فهرس المحتويات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أدب وشعر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أدب وشعر. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 18 نوفمبر 2022

مزامير على إيقاع فلسطيني

مزامير على إيقاع فلسطيني

 رسلان عامر

 


 

*
مهداة إلى الشهيدة شيرين أبو عاقلة
*

فلسطينية العينين ألقاكِ..
ويشرق في المدى ألقٌ
يفيض من محيّاكِ!
ويكتب قلبيَ: شرفي..
بأن أبقى
وفيّ العشق ينشيني
أريج أثير لقياكِ!

فلسطينية العينين أهواكِ..
وتبقى القدس موعدنا..
وفي الأقصى مصلّانا..
وصوت العشق يدعونا..
تعالوا هاهنا صلّوا..
صلاة الحب قد أزفتْ..
وقد أطلقت آذاني..
هو بالوصل إيذاني..
فآن البعد قد ولّى..
وعصر الوصل قد حانا!

هنا التاريخ مزدهرُ..
هنا ومض خطاوينا..
هنا الإسراء ممتدٌ..
هنا القدسُ..
وكنعان ينادينا..
وفي كفيه أمجادٌ..
تفيض بخصب ماضينا!
هنا يسوع والبشرى..
سلام الحب تهدينا!
هنا الإنجيل مكتوبٌ..
بكل خلجة فينا!

هنا نحنُ..
لنا حقٌ ولن يفنى..
لنا حقٌ برحم الأرض مزروعٌ..
بترب الأرض متّحدٌ..
وهذي الأرض واحدة ٌ..
لها عبقٌ فلسطيني!

-فسجل أيها الغازي..
هنا وطني..
هنا عيشي..
هنا موتي..
هنا بعثي..
هنا حقي.. هنا ديني!
وسجل أيها الماضي..
ستمضي مثل أمثالٍ..
غزاةً قبلك جاؤوا..
وبعد هنيهةٍ رحلوا..
وزالوا دون تشييعٍ..
ولا مرسوم تأبينِ!

بقيت وحديَ دوماً..
ودوما وحديَ أبقى!
ظلالا كلهم صاروا..
ولغوا في حكاياتٍ..
ووحدي الآية الكبرى..
وهذي الأرض ميعادي..
أنا وحدي الفلسطيني..
أنا التحرير والثوره..
أنا النصرُ..
وضوء الراية الحره!
وهذا لحن مزموري..
وهذا سفر تكويني!

*
كتبت هذه القصيدة في 24-25-10-2020..
أنشرها وأهديها اليوم إلى الشهيدة شرين أبوعاقلة،
لروحها التحية والمجد والسلام...


*

القصيدة منشورة على "الحوار المتمدن"
 مزامير على إيقاع فلسطيني 

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=756047

*


 

الخميس، 30 ديسمبر 2021

على أطلال مورتستان

      رسلان جادالله عامر

    *

 




    مورتستان (Mortstan): هي كلمة قمتُ بتركيبها من كلمتي: "mort" الفرنسية التي تعني "موت"، و"ستان" الفارسية، التي تعني "أرض أو مكان أو بلاد"، ليصير معنى "مورتستان" هو "بلاد الموت أو بلاد الموتى"، وقد كان من الممكن استخدام كلمة "مَوْتستان" لنفس الغرض، وهذا تعبير مباشر صريح، ولكن "المباشرة" في الشعر ليست هي الأفضل عندما يكون ذلك ممكنا...

    **

    ماذا ستحكي قصّتي..

    ماذا ستكتبُ ريشتي.. وتخطُ مني اليدْ؟

    والقلبُ ينزفُ نبضهُ..

    وبروحي تبكي دمعةٌ.. كالبحرِ دونَ حدّْ؟

    وأضيعُ فيها مشرّداً..

    وبداخلي ينمو جليدُ متاهِها..

    وصقيعهُ يشتدّْ!

    وعلى البقايا أماميَ..

    كلُّ الخرائطِ أُحرقتْ..

    وغدا الضياعُ يسوقُنا..

    وغدا الفناءُ سيّداً..

    ويصولُ، لا يردّْ!

    وغدا السوادُ سائداً..

    أنَّ نظرتَ، فدونكَ..

    خرابةٌ تمتدّْ!

    مدائنٌ مدمرةْ..

    مقابرُ مجلجلةْ..

    محارقٌ مزمجرةْ..

    والريحُ تعزفُ حزنَها..

    وتكنسُ الرمادْ!

    فهنا الطغاة عربدوا..

    وأهلكوا البلادْ!

    وعلى بقايا قبورِها..

    قد خلّفوا..

    وحيدةً ترفرفُ علامةُ الحدادْ!

    وهنا الحياةُ أُهرقتْ.. ودُمِّّرَ الإنسانْ..

    والجوُّ صارَ مسرحاً..

    لجوقةِ الغربانْ..

    لتروي في نعيقِها مأساةَ مورتستانْ!

 

    نحنُ هنا..

    وحولَنا ..

    تمتدُّ في دخانِها أطلالُ مورتستانْ..

    والموتُ فينا ساخراً يحملقُ..

    يخطُّ في رمادِنا سطورهُ..

    يقولُ لا مبالياً:

    الفضلُ في حريقكمْ والفخرُ للطغيانْ!

    ما كانَ لي في أيّ يومٍ ربةٌ..

    ما كانَ لي شيطانْ..

    أو كانَ عندي ملائكٌ..

    أو عندي عزرائيلْ!

    تكفي الطغاةُ وحدُها ..

    أين تمدُّ خطوَها..

    تمسي البلادُ جنازةً..

    وشعبُها قتيلْ!

    ويصبحُ أبناؤُها فرائسَ الغيلانْ!

 

    نحنُ هنا..

    ودونَنا..

    مازالَ يحكي مشعوذٌ خرافةَ الأوطانْ..

    ويقذفُ فحيحَهُ..

    كأنّهُ فزاعةٌ منْ خارجِ الزمانْ!

    ونحنُ في مأساتِنا..

    في كلّ يومٍ صفحةٌ..

    نعيشُها..

    نضيفُها..

    لتقصَّ في مواتِنا..

    مرثاةَ مورتستانْ!

 

    هذي بقايا ديارِنا..

    وديارُنا..

    للموتِ صارتْ مملكةْ..

    بنّاؤُها الطاغوتْ!

    هيَ قصةٌ عنْ أمّةٍ ..

    في ذلّها تموتْ!

    هي قصةٌ عنْ أمةٍ..

    ما كانَ يوماً عندَها..

    وطنٌ لها.. أو دولةٌ..

    أو مأثرةْ!

    هي أمّةٌ..

    جعلتْ طغاتَها سادةً..

    وعلى ضميرِها نافقتْ..

    فتفاخرتٍْ بهمُ،

    وصارَ هوانُها يُروى كأنّهُ مفخرةْ!

    هي أمةٌ.. عاشتْ كأنّها جاريةْ..

    في مضجعِ السلطانْ..

    وبنفسِها.. ولنفسِها..

    حفرتْ طريقَ الهاويةْ..

    ومضتْ بهِ..

    وهوتْ لتلقى مصيرَها..

    في غورِ مورتستانْ..

    وتصيرَ مورتستانْ!

 

    ***

    18-2-2021

    ***

منشورة على:

  الحوار المتمدن-العدد: 6823 - 2021 / 2 / 24 - 13:20

    المحور: الأدب والفن

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=710097


 
 

الأربعاء، 30 ديسمبر 2020

قطر السنى

رسلان عامر 


 

أنتِ هناكَ..
حيث أنتِ في العلا..
وها أنا..
من ها هنا..
أرنو إليك..
وارداً منك الألى..
وإليك يرتحل الجَنانُ..
فأستقي..
من نورك قطر السنا!
وهنا القصيدة تبتدي..
إكليل عشقك ترتدي..
والروح تكشف سرَها..
وإليك ترسل شعرَها..
وبحبكِ..
تتلو وتنشد سفرَها!

لحنا إليك أزفهُ..
عبر المدى!
معزوفة نغماتهُ..
بوجيب قلب حالمٍ..
لسنى سنائك عاشقاً..
ينشي زهور جِنانِهُ..
عند شروق روائِكِ..
فيض الندى!

لست أجيئك هائماً..
يشكو الفراقَ..
ولوعة البعدِ..
ولا حرّ الجوى!
إنّي أجيئك عابداً..
نورا أراِه بحسنكِ..
وبه أرى..
عشتار تزرع فيك أزهار السما!

لست أجيء متيماً..
بل آملاً..
يمشي مع الأمل إليكِ كأنه رجع الصدى!
وهناك أنت بهيةٌ..
منها ابتدا..
كل النشيدِ..
وأنت دوما في الغنا..
أنشودة الحبِّ..
وأنفاس النداء المبتدا!

ناديتكِ..
كوني الجمال متوجاً..
بجمالكِ..
كوني الصلاة بحبكِ..
ووصالكِ..
كوني الرسالة والهدى!
ناجيتكِ..
ناجيت فيك حقيقةً..
هي للسماء سفيرةُ..
مثل الصباح والشفقْ!
فتعالي لي.. ولتغمريني بالأصالة والألقْ!
أنتِ..
ملاك ديانتي..
أنتِ..
كتاب عبادتي..
ووصالكِ..
هو في الخلود منطلقْ!  

*

القصيدة منشورة على 

الحوار المتمدن

  رسلان جادالله عامر

 
 
 

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2020

سناء المحبة

 رسلان عامر


 لا مقدّس إلاّ في الإنسان.. وكلّ مقدّس يفارق الإنسان هو باطل!

*

 رأيتك بالأمس آن الأصيلِ

بميل المهاة ِ إلى غربها!

وكان بقلبي اشتياقي إليكِ..

اشتياقَ العروق إلى قلبها!

وراح الغروب يراقص نفسي..

ونفسي تحلق في حبها!

ومن نور حسنك ران ضياءٌ..

كأنّ الشروق من النفس صار هو لبّها!

 

سكنت إليكِ..

سكنت السكينة فيكِ..

وكنت نعيم السكنْ!

وأدركت أني..

بك بت حرا..

وما عدت تيم الغرامِ..

ولا عدت أنت لقلبي وثنْ!

هنا الحب صارَ

زكاة لذاتٍ..

سلاما لنفسٍ..

انتماءً لنورٍ..

ترى الروح أنه أسمى وطنْ!

 

رأيتك ِ في الليل طيفاً..

يطوف السماء ويرشف ضوء القمرْ!

وفي الصبح كنتِ..

نسيم الصباحِ.. وعطر الأقاحِ.. وضيح الزهَرْ!

وحين أراكِ..

أرى فيك أنّا..

لنا في الوجود وجودٌ يجاوز حد البشرْ!

 

سأقرأ فيك كتاب الجمالِ..

وأكتب عنك زبور الغزلْ!

فأنت سفيرة روح الحياةِ..

تجيئين أنثى فيضوي الرُواءُ.. ويشدو الأملْ!

وما عدت أنثى..

ففيك الأنوثةٌ صارت سماءً..

وفيك المحبة صار حياةً..

وما عدت شخصا.. ولا فيك حداً..

لقد صرت فيَّ..

نداء الأعالي..

ومعنى الجلالِ..

ووجه السماء صفا واكتملْ!

*

‏15‏/5‏/2017

*

القصيدة منشورة على موقع 

الأوان 


 

الاثنين، 2 ديسمبر 2019

ترتيلة من سفر اللعنة



رسلان عامر
 

*
في موطني..
بحثت عن إنسانَ..
لا إنسانْ!
فعندنا..
لا يصنع التاريخْ..
أو يعبر الزمانْ!
كأننا خرافةٌ من خارج الوجودْ..
ليس لها فصولْ..
ليس لها عنوانْ!

في موطني..
تُدمَّر الأوطان باسم الله واسم الدينْ..
ويُحرق الإنسان باسم الوطن المدفون في الترابْ!
وإن نجا ناجون من مقاصل التكفيرْ..
لن ينجوا من نيران من يكافح الإرهابْ!
والناس يُقتلون بالآلاف والآلافْ..
ويُذبحون دون رحمةٍ كأنهم خرافْ!
لا همَّ كيفْ..
لا همَّ كمْ..
فقيمة الإنسان عندنا لا تدخل الحسابْ!

في موطني..
أنّى توجهت الوجوه تلقَ مارقا كذابْ!
فالله غابْ!
والحق أضحى من سرابْ!
في موطني..
ما زلنا نقتل بعضنا ونسبي بعضنا..
نعيش في جنوننا..
ونفنى في سعارنا..
ونهوي في توحّشٍ..
ما مثله وحوشُ أيّ غابْ!

في موطني..
الكل أضحى غارقا في لجّة الرمادْ!
لكننا..
مازلنا كالجرذان في طاعوننا..
ندور معتوهينَ في متاهة الأحقادْ!

من نحن ها هنا..
في ديننا..
في دارنا..
وحولنا جهنم ممتدةٌ..
ونارها مسعورةٌ..
ودونها لا توصد الأبوابْ؟!
وأين نمضي عبرها..
وما بها سوى الدمار والخرابْ؟!

الناس صاروا يـُقتلون كالذبابْ..
وأصبح الإنسان أدنى قيمةً من قيمة الكلابْ!
يجيئنا الشيوخ في مسوحهمْ..
ويدّعون دينَ رحمةٍ..
فينشرون شرعة الذئابْ!
يسوقنا النُخّاس في قطعانهمْ..
فنمضي خلفهمْ..
كأنما الحشيش في عروقنا..
والعقل في رؤوسنا..
والروح من نفوسنا..
في غيهب الغيابْ!
نمضي إلى هلاكنا..
ونهوي في نيرانه كأننا الدوابْ!

يا سيدي الإلهْ..
أصغ إلي واستمعْ..
فإني أرجو المعذرةْ!
قد كنتَ قبل اليومْ ..
معبوديَ المحبوبْ..
وحبي كان مفخرةْ!
لكنني..
ما عندي بعد الآنْ..
لا حبَّ لا إيمانْ..
فالله في سعارنا تقمص الشيطانْ..
والدين أضحى مجزرةْ!

كفرت بالشرائعِ
كفرت بالأوطانْ..
فكلها خرائبُ..
وكلها خبائثُ..
وكلها أوثانْ..
وأنجس الأوثانْ..
إن لم يكن أمامها..
وفوقها..
وعمقها.. الإنسانْ!
إنْ لم تكن جميعها لخدمة الإنسانْ!

الآن ها هنا..
إنْ كان في السماءْ..
حقيقةً ألوهةٌ..
فإنها ستبكي من أعماقها..وتهرق الدموع في خجلْ!
فالله صار مطيةً لكل من يعاقر الدماءْ.. ويتقن الدجلْ!
والله صار مديةً في كفّ كل أبلهٍ.. إن آمن قَتلْ!
والدين صار جرعةً.. يبيعها السمسار كالأفيون في عجلْ!
والحق صار خرقةً ليصنع الديّوث منها بزة البطلْ!

الآن ها هنا..
يسمّنا حتى الصميم علقم المللْ..
وتنـزف دماؤنا ليمتلي مستنقع النِحلْ!
الآن حتى الآنْ..
مازلنا ها هنا لا ندري ما العملْ!
والحل من عيوننا..
له من الجلاءْ..
حتى فلا يضلّه جحشٌ ولا جقلْ!
لكنّنا ..
مازلنا في نزيفنا..
نتوه في دمائنا..
ونرتوي من دمنا في لجّة الخَبلْ!

الآن أشرب لعنتي..
وأعلن بأنني الملعونْ!
لا همَّ بعد الآن أن يقول عني أشوهٌ بأنني مجنونْ!
لا همَّ إن أتانيَ الزبانية.. وجاؤوا يرجمونْ!
لا عته بعد الآنْ..
فالآن أعلن أنني في مدفن الأديان والأوطان عشت طول عمريَ مدفونْ!
والآن أعرف أنني لا أدري إلا أنني أدركت أنني المسجون في زريبة القرونْ!

الآن أعلن لعنتي..
خزيّةً.. ذليلةً..
مرميةً في عارها على الدمنْ!
الآن أكتب لعنتي..
ممتدةً من السماء حتى تبلغ الوطنْ!
الآن حين يرخص الإنسانْ..
ويضحي شيئا تافها.. ويفقد الثمنْ!
الدين يضحي كذبةً..
والحق يعلن موته..
وتغرق الأوطان في الصديد والعفنْ!

كم نحن تافهون في تجارة الدماءْ..
وكم هي رخيصةٌ ما ندّعيه من قيمْ!
كم نحن ساقطونْ..
قي ذلّنا ..في عتهنا .. في عهرنا..
وسقفنا حقيقةً لا تبلغ القدمْ!
لسنا سوى الرماد في الرمالْ..
وما نخاله أرواحنا ليست سوى عدمْ!
ونعبد الإله في أوهامنا..
فنصنع الإله من شيطاننا..
وكلنا في ذاته صنمْ.. ويعبد الصنمْ!

*
‏06‏/08‏/2018
-------------------------
الحوار المتمدن-العدد: 6038 - 2018 / 10 / 29 - 22:44
المحور: كتابات ساخرة

http://www.ssrcaw.org/ar/show.art.asp?aid=616464 


الأربعاء، 13 نوفمبر 2019

بحثا عن إله ووطن

رسلان عامر


وتسألين في وجلْ:
هل أعبد الإلهْ..
وأعشق الوطنْ؟!

أجيبكِ بلا خجلْ:
سئمت من مهازل النفاق والدجلْ!
يئست من نخاسة الأديان والأوطان.ْ.
وكلها تبيعني بأرخص الأثمانْ!

حين يكون الدينْ..
زنزانةً غيبيةً تغيّب الإنسانْ..
ويصبح الوطنْ..
أكذوبةً وثنيةً..
و يُحرق الإنسان باسمها قربانْ!
الدين يغدو قاتلاً إلههُ..
ويصبح الوطنْ..
لشعبه الجلادَ والسجانْ!

أعيدي للإلهْ..
حقيقة الإنسانْ..
لأعبد الإله في روائع الصورْ!
وألتقيه عابدا
في كل درب يرتقي في سلكه البشرْ!
أعيدي للوطنْ..
كرامة الإنسانْ..
وعندها سأعشق الوطنْ..
أما بذلّ القهرْ..
اما بذلّ الفقرْ..
لا يبقى من وطنْ..
يموت ألف ميتةٍ..
ويصنع الأوغاد من رفاته وثنْ..
ويبقى للأحرار من أشلائه كفنْ!

لا تسأليني عن إلهْ..
حين يصير برقعا وراءه يعربد الشيطانْ!
لا تسأليني عن وطنْ..
حين يصير صيرةً في قبضة السلطانْ!
لا تخبريني عن إله أو وطنْ..
في أرضنا..
وأرضنا سعيرها يدمر الإنسانْ!

لا تجزعي!
ما كنت يوما كافرا..
لكنهم قد شوهوا الإلهْ..
ما كنت يوما خائنا..
لكنهم قد مسخوا الوطنْ!
أنا هنا..
أعيش في الإنسان رغم حلكة الأفقْ!
وأجعل الإنسان غايةً أنّ مضت بيَ الطرقْ!
وأبقى مؤمنا بوحدة الإنسان والإلهْ..
ووحدة الإنسان في الإلهْ!
وأحيا حالما..بالحب في الوطنْ..
وعاشقا.. حرية الإنسان في الوطنْ!
فلتعلمي إذنْ..
إن لم يك الإنسانُ فوق الله والوطنْ..
كلاهما عدمْ..
كلاهما صنمْ!

*
القصيدة منشورة على:
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=653634

الاثنين، 11 نوفمبر 2019

تلاوات في معابد الرّمال


تلاوات في معابد الرّمال
رسلان عامر
 


من كذبة لكذبة نعيش..
ونمضي في الزّمن!
كأنّنا خطوطٌ خلفتها الرّيح في مصاحف الرّمال!
نمرّ من هناك..
أو نمضي من هنا..
كأنّنا الظّلال في نهارنا لنختفي في ليلنا كأنّنا الظّلال!

من كذبة لكذبة نسير..
نجدّد المسير في خرائط الأوهام..
وكلّ خطوة نخطوها خطوة زوالها المآل!
في كذبة نعيش كذبةً..
كما السّكارى في متاهة الطّريق..
وأينما ولينا وجهنا..
مصيرنا الضّلال!
ونحن كذبة..
كبيرة صغيرةٌ..
ختامها الزّوال!

من كذبة لكذبة نسير كالعميان في تخبّط المسير..
نخطو بلا دليل..
ونحتسي سرابنا المسموم..
من كذبة الإله أو كذبة الوطن!
نعيش كذبةً..
أو نفنى في سبيلها..
وبين عيشنا وموتنا..
لا ندري أنّنا أكذوبة ليس لها ثمن!

كأنّنا لا ننتمي لعالم البشر!
كأنّهم من خصب هذا الكون..
ونحن من مذر!
كأنّهم أحياء في ربيعهم..
ونحن في الصّحارى دوما نحتضر!
كأنّهم كرام..
يحيون في ناسوتهم..
ونحن باسم الله والوطن..
نقاد كالأنعام ثمّ نحتقر!
ونرمى في الحفر!
كأنّ موتنا في عالم الأحياء..
هو لنا المصير والقدر!

يا كاهن الإله..
و كاهن الوطن!
فليسقط الإله وليسقط الوطن!
لا فرق بعد الآن..
من يصنع النّاموس..
ويأتي باسمه ليرجم الإنسان بالحجر!
لا فرق إن يقال..
إنساننا..
قد خان قد كفر!
إنساننا..
بحثا عن الإنسان..
قد حطم الأوثان..
قد مزّق الأكفان..
ومات عن عبادة الأصنام في سقر!

يا خادم الشّيطان..
باسم الله أو باسم الوطن!
لا وهم بعد الآن..
لا دعارة بالدّين والأوطان..
لا زريبة يرمى بها الإنسان!
إنساننا بحثا عن الحياة..
عن حريّةٍ..
وعن كرامةٍ لله والوطن..
قد أحرق الدّمن!
وقام من حظائر الأوطان والأديان..
ليعطي للإله والوطن..
حقيقة الحياة وآية الإنسان!
****
29-11-2017


***

 تم النشر بتاريخ الخميس, 7 كانون الأول 2017
على موقع الأوان
https://www.alawan.org/2017/12/07/تلاوات-في-معابد-الرّمال/

وأعيد النشر بتاريخ الثلاثاء, 14 أيار 2019
على مجلة الگاردينيا
http://algardenia.com/maqalat/40081-2019-05-14-09-03-32.html


سقوط المطر

سقوط المطر
رسلان عامر


سقوط الكرام على الأرض صرعى..
بوجه اللئامِ..
يصون الحياة..َ
يزيل الخطرْ!
و كل شهيدٍ و إن مات يحيا..
بكلّ القلوبِ.. و كل الزهَّـَرْ!

فكلّ شهيدٍ..
وسامٌ من النور فوق جبين الصباح ِ..
و تاجٌ لكل كرام البَشَرْ!
و كل شهيدٍ..
له في السماءِ..
من المجد عرشٌ..
و عرس زفافٍ لوهج النجومِ.. و ألق الزُّهرْ!

سقوط العظام على الأرض صرعى..
يزكي ثراها..
و يرويها عزّا..
فتثمر نصراً.. ويفنى اللئامُ.. و يبقى الثمرْ!
سقوط الكرام ابتداء حياةٍ..
كما في الحياةِ سقوط المطرْ!

**
Ruslan Amer
سوريا- السويداء
24-5-2015
 **
تم النشر على مجلة الگاردينيا
بتاريخ الأربعاء, 21 حزيران/يونيو 2017
 http://algardenia.com/maqalat/30599-2017-06-21-17-11-36.html



ما تبقى..

 ما تبقى..

رسلان عامر
 


هنا في هذه الأنواء في صمت المساءات الحزينة ْ ..
في وحشة الليلِ ..
و في العتم ِ..
و في عقم المدينة ْ !
حيث القلوب نزيفة ٌ..
و الأرضُ تحترقُ ..
و تمتد الهزيمة ْ!
هنا و الموت يحصدنا..
و نحيا موتنا في كذبة العيشِِ ِ ..
الذي صرنا به في دفتر الوطن بلا وزنٍ و قيمة ْ!
هنا حيث النفوس كسيرة ٌ..
حيث الدماء رخيصة ٌ..
و مكارم الإنسان صاغرة سقيمة ْ!
*****
هنا قد نبقى .. قد نفنى..
و لكنا سنبقي للتحدي منبرا..
و نلم أشتات العزيمة ْ!
هنا ما عدنا نؤمن بالبطولة و الشجاعةِ ِ..
و الخرافاتِ..
و ألقينا الشعارات العظيمة ْ!
هذا التحدي بساطةٌ ُ..
و به نقول للمصيرِ ِ..
ألف كلا..
سوف لن نمضي و نفنى ..
كالهباء في المتاهات العديمة ْ!
بعض الكرامة ما تبقى..
و دونها نمشي و ننتظر النهايات الكريمة ْ!

****

14- تشرين الأول-2016

****
القصيدة منشورة على مجلة الگاردينيا
بتاريخ الأحد, 28 أيار 2017
http://algardenia.com/maqalat/30202-2017-05-28-17-31-09.html



طيف يطل من السّماء

طيف يطل من السّماء
  رسلان عامر


 *


- نحن هنا..
والعتم أطلق ناره السواء تلتهم الأفقْ!
ورمادها يغشى المسالك والطرقْ!
وأمامنا في العالم المنهار لا يبدو بقربنا مفترقْ!
نمضي كأنّا في متاهات صقيع يحترقْ!
ونضيع في خطواتنا..
ونتوه في أعماقنا..
والعمق حتى العمق فينا مخترقْ!
لا ندري كيف خلاصنا..
أو ندري أين المنعتقْ!

- لكننا..
ما زال فينا حبنا..
يذكي وجيب قلوبنا..
يضوي مآقي عيوننا..
يحيي زهور نفوسنا!
لكننا..
نحن معاً..
رغم المآسي.. والرزايا.. والمحنْ!
ما زال فينا قوّة تغيّر الزمنْ!
وتخصب الرمالْ..
وتصنع المحالْ!

- وهناك في المدى..
في العالم الممتد بين الحلم والأملْ..
في مسرح النظرْ..
في منجلى البصرْ..
في مركب الخيالْ!
في رحلة الوجدانْ..
والشّوق للوصالْ!
هناك طيفكِ..
يطلّ مزهرا..
في زرقة السماءْ..
في خضرة الحقولْ..
في الزّهر والنّدى!
وعطركِ..
عبيره يكلّل الأجواءْ!
وصوتكِ..
رنيمه يموج في الأنحاءْ!
وحبّك ِ..
يصير في جنانيَ..
الإيقاع والصدى!

- فتقدّمي..
وأنشدي في معبد الإنسان ميمور الربيعْ!
وتبسّمي..
بسماتكِ صور من البعد الألوهي البديعْ!
ذاك الّذي نحياه في أرواحنا..
عند التقاء ذواتنا..
وسموّها في سدرة الحب الرفيعْ!

- هي ذي هنا..
أنفاسك مازال نغم أريجها مترددا عبر العصورْ..
هي ذي هنا..
في كل نجم لامعٍ..
في كل صبحٍ مشرقٍ..
في كل نبع دافقٍ..
في جوقة الأطيار.. في عرس الزهورْ!

- وهنا المدى..
سيظلّ فيكِ عامرا..
والخصب من إنجيلكِ..
متدفـّقا..
لا حدّ فيه للثراءْ!
ورُواؤكِ..
سيظلّ دوما نابضا..
ويدقّ أجراس الرّجاءِْ!
وعلى دروب مدينتي..
سأظلّ أكتب عهدكِ..
متجدّدا كالفجر من دون انتهاءْ!
وأظلّ أومن أنّنا..
في حبّنا..
لحن يطلّ من السماءْ!

- وغدا..
وإن بان المدى مثل سراب محترقْ..
سنقوم مثل مسيحنا..
والحب فينا ينطلقْ!
هذا الظلام بأرضنا..
سيحال فجرا منبثقْ!
والنبض في أرواحنا..
عشتار فيه تنعتقْ!

*
1-11- 2017 \ شهبا
*
تم النشر على مجلة الگاردينيا 
في:
الجمعة, 01 كانون1/ديسمبر 
 http://algardenia.com/maqalat/33008-2017-12-01-17-13-40.html