فهرس المحتويات

الجمعة، 29 أبريل 2022

إحدى عشرة مقولة غير متوقعة ضد الديمقراطية من الآباء المؤسسين لأمريكا

 

إحدى عشرة مقولة غير متوقعة ضد الديمقراطية من الآباء المؤسسين لأمريكا

كتابة: ميليسا سارتور(*)

ترجمة: رسلان عامر

 


 

 

الكثير من المواطنين الأميركيين يناضلون لتحديد ما إذا كانوا يحبون أو يكرهون سياسات بلدهم الأم، ومن المثير للاهتمام أن بعض الآباء المؤسسين (founding fathers) ناضلوا من أجل تقرير ذلك أيضًا، وقد كان يبدو أن بعض الآباء المؤسسين كانوا مؤيدين للديمقراطية بشكل لا يصدق، بينما فضل آخرون "الجمهورية التصويتية" (voting republic).

 

بناءً على بعض المقولات المناهضة للديمقراطية من الآباء المؤسسين مثل جورج واشنطن وتوماس جيفرسون وجون آدمز، فمن المحتمل تمامًا أن هؤلاء السياسيين لم يكونوا يعرفون بالضبط ما تحتاجه أمتهم الجديدة، ومن الممكن أن هؤلاء الرؤساء السابقين كانوا ضعاف الرأي مثل أكثرية الرؤساء الأمريكيين الأخيرين.

 

1- جون آدمز (John Adams) كان يعتقد أن الديمقراطية ستدمر البلاد.

وعلى الرغم من أنه أكمل خدمته كرئيس للولايات المتحدة في عام 1801، كان لدى جون آدمز دائمًا الكثير ليقوله عن الديمقراطية. في رسالة إلى جون تايلور (John Taylor) في عام 1814، قام آدمز بتحطيم ما اعتقد أنه بناء معيب، فكتب: » تذكر أن الديمقراطية لا تدوم طويلاً. إنها سرعان ما تهدر وترهق وتقتل نفسها. لا توجد أبدًا ديمقراطية لم تنتحر«.

 

2- جون آدمز اعتقد أن الديمقراطية ستؤدي إلى الفوضى.

في مقال له في عام 1807 حذر جون آدمز من تطلعات الرجال، ووفقًا له، فقد سمحت الديمقراطية للرجال بإشباع رغباتهم الظالمة الوضيعة على حساب الجماهير، وهو لم يكن يعتقد أن الحكومة تستطيع السيطرة على الرجال الذين سبق أن تعرضوا للفساد، وكان يرى أن: »الديمقراطية، سوف تتحول قريباً إلى فوضى، الفوضى التي تجعل كل إنسان يفعل ما هو صحيح في عينيه، ولن تكون حياة أي إنسان أو ممتلكاته أو سمعته أو حريته آمنة، وكل ذلك سيتحول قريباً إلى نظام لإخضاع جميع الفضائل الأخلاقية، والقدرات الفكرية، وجميع قوى الثروة والجمال والذكاء والعلوم، للملذات الوحشية، والإرادة المتقلبة، والقسوة المميتة لشخص واحد أو عدد قليل جدًا من الأشخاص«.

 

 -3 إلبريدج جيري (Elbridge Gerry) كان يعتقد أن الديمقراطية غمرت البلاد بالشر.
وخلال مناقشات عام 1787، أكد إلبريدج جيري أن الديمقراطية سمحت لرجال أنانيي الاهتمامات وخبيثين بتضليل الجماهير تحت ستار الوطنية، فدوّن: »الشرور التي نشهدها تتدفق من فائض الديمقراطية. الناس لا يريدون الفضيلة، ولكنهم يتظاهرون بالوطنية الخادعة«.

 

4- بنيامين راش (Benjamin Rush) كان يعتقد أن الديمقراطية كانت شيطانية.

مع احتدام النقاش الدائر حول الديمقراطية بين الآباء المؤسسين، الكاتب والطبيب بنيامين راش، أكد بأن الديمقراطية كانت في الواقع شريرة، وكان يعتقد أن الرجال الديمقراطيين سيفعلون أي شيء للحصول على ما يريدون؛ وأن الفساد والجشع يحكمهم، وقد نوه راش أنّ: »الديمقراطية البسيطة هي حكومة يملكها الشيطان«.

 

-5 ألكساندر هاملتون (Alexander Hamilton) حذّر من أن الديمقراطية قد تؤدي إلى حكم فردي آخر (Monarchy).

كان ألكساندر هاملتون يعلم أن إقامة الديمقراطية سيكون أمرًا صعبًا، خاصة إذا كانت المكاتب مفتوحة فقط لرجال ذوي ثروة أو وضع معين، وأثناء مناقشات عام 1787، حذر هاميلتون من أن الطبقة الدستورية ستعود إلى الأرستقراطية والنظام السلطاني، وهذا ما كان سكان المستعمرات قد تمردوا ضده بالفعل، وقد اعترف هاملتون بمخاوفه، قائلاً: »إذا كنا نميل إلى الديمقراطية أكثر من اللازم، فسنقع قريباً في الحكم الفردي«.

 

-6 جورج واشنطن (George Washington) كان يعتقد أن الديمقراطية دفعت الناس إلى اتخاذ قرارات عاطفية سيئة.

في رسالة إلى ماركيز دي لافاييت (Marquis De Lafayette) عام 1786، كتب جورج واشنطن عن مخاطر الديمقراطية، وهو لم يكن يعتقد أنه يمكن الوثوق بمعظم الناس لاتخاذ قرارات جيدة، وقد أقر واشنطن بأن الدستور الذي تم تشكيله حديثًا ما زال بحاجة إلى العمل، وبرأيه: »إن واحدا من شرور الحكومات الديمقراطية هو أنه يجب على الناس، الذين لا يكونون دائما واضحي الرؤية ويضللون كثيرًا، أن يشعروا قبل أن يتمكنوا من التصرف بشكل صحيح؛ ولكن عندها فمن النادر لشر من هذا النوع ألا يفعل فعله«.

 

7- جون جاي (John Jay) كان يعتقد أن الدين يمكن أن يجعل الديمقراطية أفضل.

رئيس القضاة الأول في المحكمة العليا جون جاي كان يعتقد أن الديمقراطية ستكون بخير طالما يتم تنظيمها، وكان يرى أن الديمقراطية يمكن أن تعطي فرصا لا مبرر لها للرجال الجشعين، ولكن ووفقا له، فالأخلاق والعقيدة الدينية يمكن أن تبقي الديمقراطية تحت الرقابة، وقد أشار جاي: »كثيرون... يحبون الديمقراطية البحتة. يبدو أنهم لا يرون أن الديمقراطية البحتة هي مثل الروم الصرف، تنتج بسهولة الثمل، ومعها ألف مقلب جنوني وحماقة«.

 

8- فيشر أميس (Fisher Ames) كان يشبّه الديمقراطية بالبركان الناري.

لم يكن فيشر أميس من محبي الديمقراطية، وقد اعتقد أنها شكل خطير بشكل لا يصدق من الحكم، ويمكن أن يفسح المجال أمام الفئات غير المستقرة، والحضارات القديمة التي جربت الديمقراطية منذ قرون مضت قد انهارت جميعها، وقد أراد أميس تجنب ذلك، فقال: »الديمقراطية هي بركان يخفي المواد النارية المدمرة، وهذه ستنتج ثورانًا وتحمل الخراب في طريقها«.

 

-9 الكسندر هاملتون (Alexander Hamilton) كان يريد حكومة أكثر اعتدالا.

ألكساندر هاملتون، أول وزير للخزانة، آمن بكل إخلاص بالاعتدال، وكان هاملتون مقتنعًا بأنه إذا لم تقدّر الحكومة ضبط النفس والسيطرة على الذات، فالأمة ستسقط، وقد أشار إلى أن: »الحرية الحقيقية ليست موجودة في الاستبداد أو في أقصى درجات الديمقراطية، ولكن في الحكومات المعتدلة«.

 

-10 جيمس ماديسون (James Madison) لم يكن لديه أي إيمان بالأغلبية السكانية.

كان الرئيس الأمريكي الرابع جيمس ماديسون حذراً للغاية من قوة الأغلبية، وقد استشهد ماديسون باليونان وروما كأمثلة على الأمم التي أخضعت الناس الأفقر والأقل ثقافة للظروف المشينة، وذهب ليقول: »عندما تتحد الأغلبية بعاطفة مشتركة، وتتاح لها فرصة، تصبح حقوق الفئة الأقل غير مضمونة

 

-11 جيمس ماديسون كان يعتقد أن الديمقراطيات قصيرة الأجل وعنيفة بشكل مفرط.

في الورقة الفيدرالية رقم 10 لعام 1787، كتب جيمس ماديسون أن الديمقراطيات الحقيقية كانت عرضة للشقاق، وأن الجماهير ستتبع مشاعرها الخاصة على حساب أية جماعة أقلوية. أراد ماديسون أن تكون الأمة الأمريكية أشبه بجمهورية بحيث يمكن تمثيل فئات أكثر من الناس، وكان يعتقد أن هذا التنويع سيمنع الفساد، فنوه قائلا: »لقد كانت الديمقراطيات في وقت ما مشاهد من الاضطرابات والتنازع؛ وكانت دائما تتعارض مع الأمن الشخصي أو حقوق الملكية، وكانت بشكل عام قصيرة في حياتها بقدر ما كانت عنيفة في وفاتها«.

----

*- ميليسا سارتور (Melissa Sartore): مختصة أمريكية في التاريخ، درست في جامعة ويسترن إيلينويز (Western Illinois University‏ وهي كاتبة مستقلة في موقع رانكر (Ranker) الإلكتروني.


***

المقالة منشورة على مجلة

 "الفيصل"

 إحدى عشرة مقولة غير متوقعة ضد الديمقراطية من الآباء المؤسسين لأمريكا


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق